أبو الحسن الأشعري

537

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

غيره وهو عز وجل مستغن عن الافضال ان يفضل « 1 » بها أو يشرف بها وانما يشرف ويفضل بالافضال من تفضّل اللّه بها عليه ، وكذلك يقول غيره [ جملة من القول في عدل البارئ عز وجل ] وكان « 2 » يزعم أن اللّه خيّر بما فعل من الخير لأن من كثر منه الشرّ قيل [ له ] شرير ، وزعم أن الأمراض والأسقام ليست بشرّ في الحقيقة وانما هي شرّ في المجاز وكذلك كان قوله في جهنّم ، وكان يزعم أن جمع « 3 » فاعل الشرّ أشرار ، وكان يقول إن عذاب جهنّم ليس بخير ولا شرّ في الحقيقة لأن الخير هو النعمة وما للانسان فيه منفعة والشرّ هو العبث والفساد وعذاب جهنّم فليس « 4 » بصلاح ولا فساد وليس برحمة ولا منفعة ولكنه عدل وحكمة وخالفه « 5 » « الإسكافي » وغيره في ذلك فزعموا أن عذاب جهنّم خير في الحقيقة ومنفعة وصلاح ورحمة بمعنى انه نظر لعباده إذ كانوا بعذاب جهنّم قد رهبوا « 6 » من ارتكاب الكفر واما « أهل الاثبات » فيقولون ان عذاب جهنّم ضرر وبلاء وشرّ في الحقيقة وان ذلك ليس بخير ولا صلاح ولا منفعة ولا رحمة ولا نظر وزعم « 7 » « عبّاد بن سليمان » ان اللّه سبحانه لم يفعل شرّا بوجه من الوجوه ولم يقل ان عذاب جهنّم شرّ في الحقيقة ولا في المجاز

--> ( 1 ) يفضل : يفعل د ( 3 ) جمع : جميع ق ( 4 ) وعذاب جهنم فليس : كذا في الأصول ولعله عذاب جهنم ليس أو واما عذاب الخ ( 6 ) رهبوا : ذهبوا د ( 2 ) ( 4 - 7 ) راجع ص 245 : 14 - 15 ( 5 ) ( 11 - 13 ) راجع ص 249 : 6 - 9 ( 7 ) ( 16 - 538 : 3 ) راجع ص 246 : 1